هروب "الحضرى".. وخروج "الأسوانى"!!
بقلم : محمد السيسى
أنا لست من عشاق كرة القدم أو حتى من جمهورها، لكن وجدتني أتابع بشغف قضية عصام الحضري وقصة هروبه الكبير إلي سويسرا.. ربما لأنها أعقبت فوز مصر ببطولة الأمم الأفريقية مباشرة.. وربما لأنها تحولت إلي قضية رأي عام تحدث عنها الملايين ومازالوا يعيشون ويتابعون تفاصيلها يوما بيوم وخطوة بخطوة، لدرجة أنها مازالت تحتل صدر الصفحات الأولي في كافة الصحف.. وربما أيضا لأنها أعادت لحواراتنا ــ نحن المصريين ــ مفردات كانت قد تلاشت منذ فترة أو في طريقها، كالانتماء وحب الوطن والخيانة والتضحية، وغيرها من العبارات التي قلما نسمعها هذه الأيام.
كنت أتابع هذه الحالة التي خلٌفها هروب الحضري، ولم أكن أنوي في يوم أن أكتب عنها لولا أنها ارتبطت في ذهني مؤخرا بسفر الكاتب علاء الأسواني للمشاركة في معرض باريس الدولي الذي استضاف 'إسرائيل' كضيف شرف في دورته الأخيرة بمناسبة مرور 60 عاما علي قيام دولة الكيان الصهيوني، وهو المعرض الذي افتتحته وزيرة الثقافة الفرنسية كريستيان ألبانيل بحضور الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز.
لقد قامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن: لأن عصام الحضري أو "الخائن" في أدبيات عشاق النادي الأهلي وجمهور الكرة سافر خلسة إلي سويسرا لينضم إلي نادي "سيون" ضاربا بحب الجماهير المصرية عرض الحائط ومضحيا بتاريخه الطويل ومتجاوزا العقد الذي أبرمه مع النادي الأهلي.. يا له من التفاف علي القوانين والأعراف الدولية والآداب التي تنظم انتقال اللاعبين بين الأندية!!
عصام الحضري خائن.. ناكر للجميل.. ضحي بكل عزيز وغالي.. باع ناديه الذي رباه من أجل حفنة ملايين من الدولارات ــ يا له من مبلغ تافه لا يساوي شيئا بالنسبة للقيم والمبادئ التي تربي عليها في النادي الأهلي ــ لذلك فهو يستحق اللعنات التي يصبها عليه جمهور الكرة أو المصريون لا فرق.
الكل غاضب وناقم علي تصرف الحضري المشين، رغم محاولاته المستميتة لاستعطاف الناس في تصريحاته الأخيرة قبل سفره الأخير، فعصام الحضري باع القضية.. أقصد قضية الذود عن مرمي النادي الأهلي لذلك نال غضب المصريين وسخطهم واستحق لعناتهم آنا الليل وأطراف النهار.. في طوابير العيش وهم يشاهدون بأعينهم عمليات تهريب الدقيق المدعم من الأفران لبيعه في السوق السوداء، وفي طوابير مترو الأنفاق للحصول علي تذكرة، وعلي الأرصفة في انتظار الأتوبيسات والميكروباصات، وحتي علي المقاهي التي تستقبل منذ الصباح الباكر ملايين العاطلين.
في المقابل مرت مشاركة الكاتب ــ الشهير بعد فيلم ومسلسل "عمارة يعقوبيان" ــ علاء الأسواني في معرض باريس الدولي للكتاب مرور الكرام دون أن يلتفت لها أحد أو يهتم بها أحد، واختفت من جديد مفردات الانتماء وحب الوطن والخيانة.. رغم خروج علاء الأسواني الفج علي قرار المقاطعة العربي والإسلامي الرافض للمشاركة في معرض يحتفل بمرور 60 عاما علي احتلال الأراضي العربية في فلسطين.
كنت أظن ــ وبعض الظن إثم ــ أن الخبر الذي تناقلته بعض الصحف ووكالات الأنباء العربية والأجنبية والتقرير الذي نشرته الزميلة مني شديد حول مشاركة علاء الأسواني في معرض باريس سيقلب الدنيا، ويحرك المشاعر لتصاغ البيانات الرافضة وتعقد الندوات، كما تحركت مشاعر الغيورين علي النادي الأهلي والكرة المصرية بعد سفر الحضري.. لكن للأسف خاب ظني، وكأن شيئا لم يكن.
المثير أن الكاتب الإسرائيلي "أهارون شابتاي" بعث برسالة إلي وزارة الثقافة الفرنسية قال فيها: إن "دولة تستمر في الاحتلال وترتكب كل يوم مجازر بحق المدنيين لا تستحق أن تدعي لأي أسبوع ثقافي"، وأضاف في رسالته إن ذلك "ضد الثقافة وعمل بربري متنكر بزي الثقافة ويعبر عن دعم فرنسا لإسرائيل".. وأكد أن "إسرائيل ستستغل هذه الفرصة للدعاية لنفسها كدولة الثقافة والشعراء لتتستر علي ما ترتكبه من جرائم بشعة بحق الإنسانية".
ليس هذا فقط، بل نظم كتاب يهود مقاطعون ــ من جنسيات مختلفة ــ ندوة موازية للمعرض بباريس، وأعلن العديد من الكتاب الإسرائيليين ومنهم "بني زيفار" عن مقاطعتهم للمعرض احتجاجا علي ما تقوم به حكومتهم من انتهاكات بحق الفلسطينيين.
وقال 'بني زيفار' في مقال نشرته جريدة "هاآرتس" إن الحكومة الإسرائيلية طالبت المشاركين بأن يكونوا أبواقا لدولتهم في باريس.
هذا في الوقت الذي تباري فيه علاء الأسواني ــ دون خجل ــ في الدفاع عن مشاركته، مستخدما نفس العبارات التي يستخدمها المطبعون ــ أمثال علي سالم وغيره ــ من عينة ذهبت لأفضحهم!! وقال إنه حمل معه صورا للمذابح الوحشية التي يرتكبها الاحتلال، بينما لم يعبر ولو بكلمة واحدة عن استيائه لاستضافة "إسرائيل"، ولم يشر في عبارة واحدة للمجازر الصهيونية في الحوار الذي أجراه معه موقع المعرض، بل انصب حديثه ــ فقط ــ علي إبداعاته القصصية.
أعرف أن إدارة المعرض نظمت حفلين لعلاء الأسواني للتوقيع يومي 15 و16 مارس الماضيين لترجمة أعماله للفرنسية.. لكني أعرف أيضا أن عددًا من الناشرين والكتاب اللبنانين نقلوا حفلات التوقيع إلي وكالة السياحة اللبنانية بباريس ومنهم نديم عبود الذي وقع كتابه حول تجربته كمسعف في الصليب الأحمر اللبناني خلال سنوات الحرب بالوكالة، وقال لوكالة "فرانس برس": جئت إلي باريس علي أساس توزيع الكتاب وكنت أود توقيعه في معرض الكتاب الفرنسي، لكن حين صدر قرار المقاطعة قررنا المجيء إلي مكان لبناني لتوصيل الرسالة.
عزاؤنا الوحيد أن المعرض شهد تراجعا كبيرا في مبيعاته التي قلت بنسبة 20 بالمائة عن العام الماضي، كما انخفضت نسبة الحضور إلي ثمانية بالمائة بالمقارنة مع 2007 وفق ما قالته صحيفة الــ"لوموند".
بقلم : محمد السيسى
أنا لست من عشاق كرة القدم أو حتى من جمهورها، لكن وجدتني أتابع بشغف قضية عصام الحضري وقصة هروبه الكبير إلي سويسرا.. ربما لأنها أعقبت فوز مصر ببطولة الأمم الأفريقية مباشرة.. وربما لأنها تحولت إلي قضية رأي عام تحدث عنها الملايين ومازالوا يعيشون ويتابعون تفاصيلها يوما بيوم وخطوة بخطوة، لدرجة أنها مازالت تحتل صدر الصفحات الأولي في كافة الصحف.. وربما أيضا لأنها أعادت لحواراتنا ــ نحن المصريين ــ مفردات كانت قد تلاشت منذ فترة أو في طريقها، كالانتماء وحب الوطن والخيانة والتضحية، وغيرها من العبارات التي قلما نسمعها هذه الأيام.
كنت أتابع هذه الحالة التي خلٌفها هروب الحضري، ولم أكن أنوي في يوم أن أكتب عنها لولا أنها ارتبطت في ذهني مؤخرا بسفر الكاتب علاء الأسواني للمشاركة في معرض باريس الدولي الذي استضاف 'إسرائيل' كضيف شرف في دورته الأخيرة بمناسبة مرور 60 عاما علي قيام دولة الكيان الصهيوني، وهو المعرض الذي افتتحته وزيرة الثقافة الفرنسية كريستيان ألبانيل بحضور الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز.
لقد قامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن: لأن عصام الحضري أو "الخائن" في أدبيات عشاق النادي الأهلي وجمهور الكرة سافر خلسة إلي سويسرا لينضم إلي نادي "سيون" ضاربا بحب الجماهير المصرية عرض الحائط ومضحيا بتاريخه الطويل ومتجاوزا العقد الذي أبرمه مع النادي الأهلي.. يا له من التفاف علي القوانين والأعراف الدولية والآداب التي تنظم انتقال اللاعبين بين الأندية!!
عصام الحضري خائن.. ناكر للجميل.. ضحي بكل عزيز وغالي.. باع ناديه الذي رباه من أجل حفنة ملايين من الدولارات ــ يا له من مبلغ تافه لا يساوي شيئا بالنسبة للقيم والمبادئ التي تربي عليها في النادي الأهلي ــ لذلك فهو يستحق اللعنات التي يصبها عليه جمهور الكرة أو المصريون لا فرق.
الكل غاضب وناقم علي تصرف الحضري المشين، رغم محاولاته المستميتة لاستعطاف الناس في تصريحاته الأخيرة قبل سفره الأخير، فعصام الحضري باع القضية.. أقصد قضية الذود عن مرمي النادي الأهلي لذلك نال غضب المصريين وسخطهم واستحق لعناتهم آنا الليل وأطراف النهار.. في طوابير العيش وهم يشاهدون بأعينهم عمليات تهريب الدقيق المدعم من الأفران لبيعه في السوق السوداء، وفي طوابير مترو الأنفاق للحصول علي تذكرة، وعلي الأرصفة في انتظار الأتوبيسات والميكروباصات، وحتي علي المقاهي التي تستقبل منذ الصباح الباكر ملايين العاطلين.
في المقابل مرت مشاركة الكاتب ــ الشهير بعد فيلم ومسلسل "عمارة يعقوبيان" ــ علاء الأسواني في معرض باريس الدولي للكتاب مرور الكرام دون أن يلتفت لها أحد أو يهتم بها أحد، واختفت من جديد مفردات الانتماء وحب الوطن والخيانة.. رغم خروج علاء الأسواني الفج علي قرار المقاطعة العربي والإسلامي الرافض للمشاركة في معرض يحتفل بمرور 60 عاما علي احتلال الأراضي العربية في فلسطين.
كنت أظن ــ وبعض الظن إثم ــ أن الخبر الذي تناقلته بعض الصحف ووكالات الأنباء العربية والأجنبية والتقرير الذي نشرته الزميلة مني شديد حول مشاركة علاء الأسواني في معرض باريس سيقلب الدنيا، ويحرك المشاعر لتصاغ البيانات الرافضة وتعقد الندوات، كما تحركت مشاعر الغيورين علي النادي الأهلي والكرة المصرية بعد سفر الحضري.. لكن للأسف خاب ظني، وكأن شيئا لم يكن.
المثير أن الكاتب الإسرائيلي "أهارون شابتاي" بعث برسالة إلي وزارة الثقافة الفرنسية قال فيها: إن "دولة تستمر في الاحتلال وترتكب كل يوم مجازر بحق المدنيين لا تستحق أن تدعي لأي أسبوع ثقافي"، وأضاف في رسالته إن ذلك "ضد الثقافة وعمل بربري متنكر بزي الثقافة ويعبر عن دعم فرنسا لإسرائيل".. وأكد أن "إسرائيل ستستغل هذه الفرصة للدعاية لنفسها كدولة الثقافة والشعراء لتتستر علي ما ترتكبه من جرائم بشعة بحق الإنسانية".
ليس هذا فقط، بل نظم كتاب يهود مقاطعون ــ من جنسيات مختلفة ــ ندوة موازية للمعرض بباريس، وأعلن العديد من الكتاب الإسرائيليين ومنهم "بني زيفار" عن مقاطعتهم للمعرض احتجاجا علي ما تقوم به حكومتهم من انتهاكات بحق الفلسطينيين.
وقال 'بني زيفار' في مقال نشرته جريدة "هاآرتس" إن الحكومة الإسرائيلية طالبت المشاركين بأن يكونوا أبواقا لدولتهم في باريس.
هذا في الوقت الذي تباري فيه علاء الأسواني ــ دون خجل ــ في الدفاع عن مشاركته، مستخدما نفس العبارات التي يستخدمها المطبعون ــ أمثال علي سالم وغيره ــ من عينة ذهبت لأفضحهم!! وقال إنه حمل معه صورا للمذابح الوحشية التي يرتكبها الاحتلال، بينما لم يعبر ولو بكلمة واحدة عن استيائه لاستضافة "إسرائيل"، ولم يشر في عبارة واحدة للمجازر الصهيونية في الحوار الذي أجراه معه موقع المعرض، بل انصب حديثه ــ فقط ــ علي إبداعاته القصصية.
أعرف أن إدارة المعرض نظمت حفلين لعلاء الأسواني للتوقيع يومي 15 و16 مارس الماضيين لترجمة أعماله للفرنسية.. لكني أعرف أيضا أن عددًا من الناشرين والكتاب اللبنانين نقلوا حفلات التوقيع إلي وكالة السياحة اللبنانية بباريس ومنهم نديم عبود الذي وقع كتابه حول تجربته كمسعف في الصليب الأحمر اللبناني خلال سنوات الحرب بالوكالة، وقال لوكالة "فرانس برس": جئت إلي باريس علي أساس توزيع الكتاب وكنت أود توقيعه في معرض الكتاب الفرنسي، لكن حين صدر قرار المقاطعة قررنا المجيء إلي مكان لبناني لتوصيل الرسالة.
عزاؤنا الوحيد أن المعرض شهد تراجعا كبيرا في مبيعاته التي قلت بنسبة 20 بالمائة عن العام الماضي، كما انخفضت نسبة الحضور إلي ثمانية بالمائة بالمقارنة مع 2007 وفق ما قالته صحيفة الــ"لوموند".
الرسوم المسيئة
شأني شأن كل المسلمين في شتي أنحاء العالم أغضب من الإساءات المتكررة للإسلام ولسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ورغم ذلك تسعدني جدًا حالة التضامن التي تبدو عليها الشعوب الإسلامية في كل بقاع العالم ضد هذه الإساءات، وتجسدها المظاهرات الغاضبة والمسيرات التي تجتاح الشوارع والميادين في العواصم العربية والأجنبية وحملات المقاطعة التي ينادي بها الغيورون علي نبيهم ودينهم للسلع الدنماركية أو الهولندية أو غيرهما من الدول التي ينتمي لها أصحاب الرسوم والأفلام المسيئة.
وإن كنت أري أن هذا ليس كافيا لمواجهة هذه الإساءات لنبينا الكريم، لكن أتمني أن تستمر هذه الحالة وتتصاعد لمواجهة كل خطر حقيقي يهدد أمتنا العربية والإسلامية، وأتمنى أيضا أن يعرف المسلمون الذين يغضبون لنبيهم أن الملايين من العراقيين والفلسطينيين والأفغان والصوماليين والسودانيين وغيرهم من الذين قتلوا ومازالوا يقتلون ويعذبون بأبشع وأقسى وسائل التعذيب وتنتهك أعراضهم وحرماتهم في اليوم ألف مرة.. كل هؤلاء هم من أتباع سيدنا محمد ولابد أن نغار عليهم ونغضب من أجلهم، ونبذل كل ما في وسعنا للدفاع عنهم.
كما أتمني أيضا أن يؤمن الجميع بأن جورج بوش وديك تشيني وكونداليزا رايس وبلير وإيهود أولمرت وباراك ومن هم علي شاكلتهم أخطر بكثير علي الإسلام من بعض التافهين ــ أصحاب الرسوم المسيئة ــ ودولهم أمريكا وبريطانيا و"إسرائيل" وغيرها من الدول الاستعمارية هي الأولي بالمقاطعة.
وأعتقد أن سيدنا محمد لو كان بيننا الآن لأغضبه قتل وذبح واغتصاب وانتهاك أعراض المسلمين أكثر مما يغضبه الإساءات إليه صلي الله عليه وسلم.
محمد خراجة!!
تحت عنوان "نقابة الصحفيين تبدأ أولي خطوات التفلت من صرف البدل" قرأت علي موقع "إخوان أون لاين" تصريحا للزميل محمد خراجة عضو مجلس نقابة الصحفيين وأمين الصندوق بها حول بدل التدريب والتكنولوجيا، قال فيه: "سيتم دعم الصحف الخاصة لمدة خمس سنوات بالبدل بعد إضافة الزيادة المقررة عليه علي أن تقوم الصحف بعد هذه المدة بالاعتماد علي نفسها في تمويل ذاتها مثل الصحف القومية التي ستعتمد علي ضريبة الدمغة التي تدفعها للنقابة".
وبرر محمد خراجة ذلك وفق ما جاء في التقرير بقوله: "مش معقول الدولة تصرف علي مشروع استثماري طول العمر ــ يقصد الصحف المستقلة ــ لأنها من المفترض أن تعتمد علي نفسها ولا تتحمل الدولة خسارتها إذا لم تحقق أرباحا".
حقيقة أدهشتني اللغة التي تحدث بها الزميل خراجة، فقد تحدث كما لو كان أمين صندوق الحكومة، وليس أمين صندوق نقابة الصحفيين، ناهيك عن وصفه للصحف المستقلة بالمشروعات الاستثمارية، فأنا هنا لا أريد أن أدخل مع الأستاذ محمد خراجة في جدال عن الصحف المستقلة ودورها الملموس في الحياة الصحفية، والفرق بينها وبين الصحف الحكومية والفرق بينهما وبين المشاريع الاستثمارية التي يعرفها هو جيدا.
لكن هناك سؤالا يتبادر إلي الأذهان بمجرد قراءة هذه التصريحات .. هل هذا توجه حكومي، أم أنه توجه نقابي، أم أن المسألة مجرد رأي خاص بالأستاذ خراجة؟!
وإذا كان هذا التوجه نقابيا يبدأ به المجلس الجديد عهده.. هل سيتوقف الأمر عند البدل أم أنه مجرد بداية وسنفاجأ فيما بعد بالتفكير في إلغاء مشروع العلاج، وتحميل المؤسسات الخاصة مهمة علاج أفرادها بعد توفيق أوضاعها؟ وهل سينسحب ذلك علي جميع الخدمات؟.
ثم ما هو مصير نقابة الصحفيين في حالة تنفيذ هذا المخطط.. هل ستتحول إلي مقهى أو ناد اجتماعي؟ أم أن الصحف الخاصة ستكون مسئولة عن الاشتراك لأفرادها في الأندية الاجتماعية لتتحول النقابة إلي متحف مفتوح؟!
كنت أتمني أن يفكر محمد خراجة في حل مشكلة البدل في الصحف القومية فزملاؤنا هناك يحصلون عليه بالقطارة، وكلما تيسر!!
كنت أتمني أيضا أن يبحث المجلس الجديد عن مشاكل الصحفيين الحقيقية بدلا من مغازلة الحكومة بإطلاق مثل هذه التصريحات، كما كنت أتمني أن يفكر المجلس الجديد في آليات فاعلة لإلزام المؤسسات الحكومية والخاصة بالعقد الموحد.. بعدها نفكر في بدل التدريب وكيفية إنفاقه في مكانه الصحيح، لتنمية قدراتنا كصحفيين بدلا من إنفاقه علي الزيت والسكر والأرز كما يحدث الآن!!.
جريدة "الأسبوع"
5 أبريل 2008