الــهـزيـمـة " خـــيـار" اسـتراتـيـجي !!
بقلم : محمد السيسى
كل عام ومع حلول ذكرى نكسة 1967يكثر الكلام والحديث عما جرى صباح الاثنين 5 يونيو وتبعات ذلك الكارثية ،ونستمع مرغمين إلى وصلات الندب والنواح والعويل ومحاولات النيل من الحقبة الناصرية ، رغم أن عبد الناصر رحل وقد أكمل بناء الجيش والمجتمع القادر على النصر الذى تحقق فى حرب أكتوبر المجيدة سنة 1973.
ومع الذكرى الأربعين للنكسة رغم مرارتها وقسوة آثارها السياسية والاقتصادية والنفسية نجد أنفسنا أمام أوضاع أكثر مأساوية وخطورة على الصعيدين الداخلى والخارجى .. كارثة لم تخلفها نكسة الجيش فى 1967.
هزيمة حقيقية يعيشها الوطن الآن ، وفرق كبير بين هزيمة جيش وهزيمة وطن .
هزيمة الوطن لم تخلفها حرب بل جاءت نتيجة " التفريط " فى المشروع الوطنى والثوابت القومية لنجد أنفسنا أمام هزيمة أكثر قسوة من تلك التى خلفها العدوان الصهيونى على مصر وسوريا والأردن وفلسطين.
هزيمة حقيقية يعيش تفاصيلها الشعب المصري ونلمسها في وجوه الغلابة فى الشوارع والحوارى والأزقة .. فى طابور العيش والأتوبيس والميكروباص والمقابر التى تحولت لمساكن ، يعجز الكثيرون عن الفوز بمكان فيها .
الهزيمة الحقيقية يعيشها مرضي السرطان والكبد والقلب والسكر في المستشفيات ، ويعيشها مرضي الأنفلونزا الذين يعجزون عن الذهاب للطبيب لضيق ذات اليد ويكتفون بالوصفات الشعبية !!
الهزيمة في تصدير المصريات كخادمات ( برعاية حكومية !! ) إلي السعودية ومنها إلي الخليج العربي ، وانتشار الفساد وموت الضمير وقتل المئات غرقا علي سطح عبارة السلام ، وفرار المسئولين الحقيقيين عن الجريمة وتحميل المسئولية لربان السفينة والقضاء والقدر والقسمة والنصيب .
الهزيمة تجسدها حالات الطلاق والزواج العرفي ، ومجانين الشوارع ، والمخدرات علي النواصي وفي القهاوي والنوادي والمدارس والجامعات ، و التكالب علي السفر لدول النفط والهجرة للدول الأوربية ، والانتحار في مواسم دخول المدارس والأعياد.
الهزيمة في زواج السلطة بالمال و بيع القطاع العام ، وفتح أبواب الاقتصاد من جديد أمام الأجانب ، و التخلي عن الصناعة الوطنية وتوسيع الفوارق بين الطبقات ، وخصخصة المدارس وإفساد الجامعات ، وإلغاء مجانية التعليم ، ونهب ثروات الوطن لنصبح شعبا يعيش تحت خط الفقر .
الهزيمة هي ما نشعر به أثناء مشاهدة الفضائيات .. ومتابعة نشرات الأخبار و قراءة أخبار الصحف .. ومتابعة لقاءات السادة المسئولين المصريين بنظرائهم في دول كانت ..... وأصبحت ...... !!!
الهزيمة التي نعيشها الآن أقسى بكثير من تلك التي مرت بها مصر في يونيو 1967، فما نعيشه الآن هزيمة وطن تحتاج لسنوات وعقود لتجاوزها أما هزيمة الجيش فقد تجاوزها الوطن مع أول خروج للجماهير مساء الجمعة ونهار السبت يومى 9و10 يونيه في مظاهرات رافضة الهزيمة وتنحي عبد الناصر عن الحكم ومطالبة بالصمود وإعادة بناء القوات المسلحة استعدادا للجولة الثانية مع الكيان الصهيوني .
لقد أدرك الجميع علي اختلاف توجهاتهم أن الهزيمة الحقيقية في انتهاء المشروع الناصري التحرري النهضوي ، لذا خرج الجميع مدافعا عن مشروعه ، لتبدأ المقاومة وحرب الاستنزاف التي مهدت لنصر أكتوبر .
ففي أول يوليو 1967 بعد أيام قليلة من نكسة يونيو دارت معركة
" رأس العش " ونجحت قوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة " ثلاثين مقاتلا " في التصدي لقوة إسرائيلية سرية دبابات (عشر دبابات ) مدعمة بقوة مشاة ميكانيكية تحركت لاحتلال بور فؤاد باعتبارها المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم يحتلها الكيان الصهيوني أثناء حرب يونيو .
ورغم قيام الصهاينة بمعاودة الهجوم مرة أخري ، إلا انهم فشلوا في اقتحام الموقع وكانت النتيجة تدمير المعدات الصهيونية وقتل الكثير من جنودهم وهو ما دفع القوة الإسرائيلية للانسحاب ليظل قطاع بور فؤاد هو الجزء الوحيد من سيناء الذي ظل تحت السيطرة المصرية حتى حرب أكتوبر 1973.
وبعد40 يوما فقط من نكسة 67 قام الطيران المصري بقيادة اللواء مدكور أبو العز بتوجيه ضربة جوية للعدو الإسرائيلي بسيناء نجح خلالها في إصابة المطارات ومراكز القيادة ، والتشكيلات الصهيونية علي مدار يومى 14 و 15 يوليو عام 1967دون أن يفقد طائرة واحدة بعد أن نجح في تجميع 25 طائرة هي كل ما تبقي من سلاح الجو المصري بعد النكسة وأعاد تأهيلها وقام بطلعتين جويتين ولقن القوات الإسرائيلية درسا لن ينسي في أول ضربة طيران مصرية أصابت قلب العدو لأول مرة في تاريخه ، بعد قصف مصري عنيف بالمدفعية علي طول الجبهة وبعد اشتباكات مع العدو جنوبا في اتجاه السويس والفردان.
وهو ما دفع القيادة الإسرائيلية وقتها إلي التقدم بطلب وقف إطلاق النار من أمريكا التي كلفت سكرتير عام الأمم المتحدة بإبلاغ الرئيس جمال عبد الناصر عبر التليفون بهذا الطلب .
وفي يوم 8 مارس 1968 قامت القوات المسلحة المصرية بأول قصف عنيف للمدفعية علي طول الجبهة ، وعندما فشلت القوات الإسرائيلية في التصدي للهجوم ، استهدفت المدنيين المصريين بضرب الزيتية والسويس ، ومن هنا بدأت حرب الاستنزاف ، التي كبدت العدو الصهيوني خسائر لا طاقة له بها ، فعاود الهجوم علي أهداف مدنية لتحقيق نصر ولو شكليا للتغطية علي ما يجري علي الجبهة (ضرب مصنع أبو زعبل الذي راح ضحيته70 عاملا في فبراير 1970 قبل مذبحة مدرسة بحر البقر الابتدائية بشهرين ، و التي استهدفتها طائرات " الفانتوم " الإسرائيلية في 8 أبريل عام 1970) .
حرب الاستنزاف حققت نصرا كبيرا لمصر ودفعت القيادة الإسرائيلية لحث الولايات المتحدة علي إنقاذ " إسرائيل " من الانهيار الذي أصابها علي جبهة القتال ، فيما عرف بمبادرة " روجرز " نسبة إلي ديفيد روجرز وزير خارجية أمريكا التي عرض فيها علي مصر الاعتراف بالكيان الصهيوني في مقابل الانسحاب .
كانت حرب الاستنزاف بمثابة خطوات جادة نحو تحقيق نصر أكتوبر 1973 فقد كبدت العدو خسائر هائلة و أعادت الثقة للقوات المسلحة وساهمت في تدريب الجنود وتكوين صورة شبه كاملة عن قوات العدو الصهيوني وإعداد خطة محكمة للحرب فيما بعد .
هذا هو الفرق بين هزيمة جيش .. وهزيمة وطن ، بين دولة صاحبة مشروع تخسر جولة وتكسب أخري .. ودولة تخلت عن مشروعها بداية من اتفاقيات " فك الاشتباك " مرورا بــ" اتفاقيات السلام " التي انتهت بــ " كامب ديفيد " سنة 1979 ، وحتى اتفاقيات " الجات " وغيرها .. الأولي صاحبة دور في وطنها العربي ومحيطها الأفريقي ، والثانية تحولت إلي مجرد " مطيباتى " .
ولم يكن غريبا علي أمة عربية أصيبت في قلبها أن تصل لما وصلت إليه الآن .. نظام عربي رسمي هزيل اختار الذل والهوان " خياراً " استراتيجيا ، تواطأ لاحتلال العراق .. وفرٌط في فلسطين والسودان والصومال ولبنان ، ولا يتواني عن التفريط في أي بقعة عربية .. نظام عربي رسمي كان يرفض فيما مضي " أمركة " الحل السلمي مع الكيان الصهيوني ووقف ضد الرئيس السادات لأنه قال : إن 99% من أوراق اللعبة في يد الأمريكان والآن يفرط في كل شيء بل ويسعي بنفسه ويروج لــ " صهينة " الحل السلمي !! .
******
تحية إجلال وتقدير إلي الرئيس جمال عبد الناصر في ذكري مرور أربعين سنة علي إعادة بناء القوات المسلحة وانطلاق حرب الاستنزاف .
تحية إليك .. ونفتقدك كثيرا ونحتاجك لمواجهة النفوذ الأمريكي ومخطط إعادة رسم خريطة الوطن العربي من جديد ، ومحو الهوية .
نحتاج إليك لمواجهة مجتمع النصف في المائة والرأسمالية المتوحشة والباشوات الجدد.
تحية إجلال وتقدير إلي الفريق عبد المنعم رياض الذي لقي ربه وهو علي جبهة القتال ، وتحية إلي رجال القوات المسلحة الذين أخذوا علي عاتقهم عبء تحويل النكسة إلي نصر ، بانت بشائره بعد أيام من العدوان الصهيوني وحققه أبطال الجيش في حرب أكتوبر 1973.
بقلم : محمد السيسى
كل عام ومع حلول ذكرى نكسة 1967يكثر الكلام والحديث عما جرى صباح الاثنين 5 يونيو وتبعات ذلك الكارثية ،ونستمع مرغمين إلى وصلات الندب والنواح والعويل ومحاولات النيل من الحقبة الناصرية ، رغم أن عبد الناصر رحل وقد أكمل بناء الجيش والمجتمع القادر على النصر الذى تحقق فى حرب أكتوبر المجيدة سنة 1973.
ومع الذكرى الأربعين للنكسة رغم مرارتها وقسوة آثارها السياسية والاقتصادية والنفسية نجد أنفسنا أمام أوضاع أكثر مأساوية وخطورة على الصعيدين الداخلى والخارجى .. كارثة لم تخلفها نكسة الجيش فى 1967.
هزيمة حقيقية يعيشها الوطن الآن ، وفرق كبير بين هزيمة جيش وهزيمة وطن .
هزيمة الوطن لم تخلفها حرب بل جاءت نتيجة " التفريط " فى المشروع الوطنى والثوابت القومية لنجد أنفسنا أمام هزيمة أكثر قسوة من تلك التى خلفها العدوان الصهيونى على مصر وسوريا والأردن وفلسطين.
هزيمة حقيقية يعيش تفاصيلها الشعب المصري ونلمسها في وجوه الغلابة فى الشوارع والحوارى والأزقة .. فى طابور العيش والأتوبيس والميكروباص والمقابر التى تحولت لمساكن ، يعجز الكثيرون عن الفوز بمكان فيها .
الهزيمة الحقيقية يعيشها مرضي السرطان والكبد والقلب والسكر في المستشفيات ، ويعيشها مرضي الأنفلونزا الذين يعجزون عن الذهاب للطبيب لضيق ذات اليد ويكتفون بالوصفات الشعبية !!
الهزيمة في تصدير المصريات كخادمات ( برعاية حكومية !! ) إلي السعودية ومنها إلي الخليج العربي ، وانتشار الفساد وموت الضمير وقتل المئات غرقا علي سطح عبارة السلام ، وفرار المسئولين الحقيقيين عن الجريمة وتحميل المسئولية لربان السفينة والقضاء والقدر والقسمة والنصيب .
الهزيمة تجسدها حالات الطلاق والزواج العرفي ، ومجانين الشوارع ، والمخدرات علي النواصي وفي القهاوي والنوادي والمدارس والجامعات ، و التكالب علي السفر لدول النفط والهجرة للدول الأوربية ، والانتحار في مواسم دخول المدارس والأعياد.
الهزيمة في زواج السلطة بالمال و بيع القطاع العام ، وفتح أبواب الاقتصاد من جديد أمام الأجانب ، و التخلي عن الصناعة الوطنية وتوسيع الفوارق بين الطبقات ، وخصخصة المدارس وإفساد الجامعات ، وإلغاء مجانية التعليم ، ونهب ثروات الوطن لنصبح شعبا يعيش تحت خط الفقر .
الهزيمة هي ما نشعر به أثناء مشاهدة الفضائيات .. ومتابعة نشرات الأخبار و قراءة أخبار الصحف .. ومتابعة لقاءات السادة المسئولين المصريين بنظرائهم في دول كانت ..... وأصبحت ...... !!!
الهزيمة التي نعيشها الآن أقسى بكثير من تلك التي مرت بها مصر في يونيو 1967، فما نعيشه الآن هزيمة وطن تحتاج لسنوات وعقود لتجاوزها أما هزيمة الجيش فقد تجاوزها الوطن مع أول خروج للجماهير مساء الجمعة ونهار السبت يومى 9و10 يونيه في مظاهرات رافضة الهزيمة وتنحي عبد الناصر عن الحكم ومطالبة بالصمود وإعادة بناء القوات المسلحة استعدادا للجولة الثانية مع الكيان الصهيوني .
لقد أدرك الجميع علي اختلاف توجهاتهم أن الهزيمة الحقيقية في انتهاء المشروع الناصري التحرري النهضوي ، لذا خرج الجميع مدافعا عن مشروعه ، لتبدأ المقاومة وحرب الاستنزاف التي مهدت لنصر أكتوبر .
ففي أول يوليو 1967 بعد أيام قليلة من نكسة يونيو دارت معركة
" رأس العش " ونجحت قوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة " ثلاثين مقاتلا " في التصدي لقوة إسرائيلية سرية دبابات (عشر دبابات ) مدعمة بقوة مشاة ميكانيكية تحركت لاحتلال بور فؤاد باعتبارها المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم يحتلها الكيان الصهيوني أثناء حرب يونيو .
ورغم قيام الصهاينة بمعاودة الهجوم مرة أخري ، إلا انهم فشلوا في اقتحام الموقع وكانت النتيجة تدمير المعدات الصهيونية وقتل الكثير من جنودهم وهو ما دفع القوة الإسرائيلية للانسحاب ليظل قطاع بور فؤاد هو الجزء الوحيد من سيناء الذي ظل تحت السيطرة المصرية حتى حرب أكتوبر 1973.
وبعد40 يوما فقط من نكسة 67 قام الطيران المصري بقيادة اللواء مدكور أبو العز بتوجيه ضربة جوية للعدو الإسرائيلي بسيناء نجح خلالها في إصابة المطارات ومراكز القيادة ، والتشكيلات الصهيونية علي مدار يومى 14 و 15 يوليو عام 1967دون أن يفقد طائرة واحدة بعد أن نجح في تجميع 25 طائرة هي كل ما تبقي من سلاح الجو المصري بعد النكسة وأعاد تأهيلها وقام بطلعتين جويتين ولقن القوات الإسرائيلية درسا لن ينسي في أول ضربة طيران مصرية أصابت قلب العدو لأول مرة في تاريخه ، بعد قصف مصري عنيف بالمدفعية علي طول الجبهة وبعد اشتباكات مع العدو جنوبا في اتجاه السويس والفردان.
وهو ما دفع القيادة الإسرائيلية وقتها إلي التقدم بطلب وقف إطلاق النار من أمريكا التي كلفت سكرتير عام الأمم المتحدة بإبلاغ الرئيس جمال عبد الناصر عبر التليفون بهذا الطلب .
وفي يوم 8 مارس 1968 قامت القوات المسلحة المصرية بأول قصف عنيف للمدفعية علي طول الجبهة ، وعندما فشلت القوات الإسرائيلية في التصدي للهجوم ، استهدفت المدنيين المصريين بضرب الزيتية والسويس ، ومن هنا بدأت حرب الاستنزاف ، التي كبدت العدو الصهيوني خسائر لا طاقة له بها ، فعاود الهجوم علي أهداف مدنية لتحقيق نصر ولو شكليا للتغطية علي ما يجري علي الجبهة (ضرب مصنع أبو زعبل الذي راح ضحيته70 عاملا في فبراير 1970 قبل مذبحة مدرسة بحر البقر الابتدائية بشهرين ، و التي استهدفتها طائرات " الفانتوم " الإسرائيلية في 8 أبريل عام 1970) .
حرب الاستنزاف حققت نصرا كبيرا لمصر ودفعت القيادة الإسرائيلية لحث الولايات المتحدة علي إنقاذ " إسرائيل " من الانهيار الذي أصابها علي جبهة القتال ، فيما عرف بمبادرة " روجرز " نسبة إلي ديفيد روجرز وزير خارجية أمريكا التي عرض فيها علي مصر الاعتراف بالكيان الصهيوني في مقابل الانسحاب .
كانت حرب الاستنزاف بمثابة خطوات جادة نحو تحقيق نصر أكتوبر 1973 فقد كبدت العدو خسائر هائلة و أعادت الثقة للقوات المسلحة وساهمت في تدريب الجنود وتكوين صورة شبه كاملة عن قوات العدو الصهيوني وإعداد خطة محكمة للحرب فيما بعد .
هذا هو الفرق بين هزيمة جيش .. وهزيمة وطن ، بين دولة صاحبة مشروع تخسر جولة وتكسب أخري .. ودولة تخلت عن مشروعها بداية من اتفاقيات " فك الاشتباك " مرورا بــ" اتفاقيات السلام " التي انتهت بــ " كامب ديفيد " سنة 1979 ، وحتى اتفاقيات " الجات " وغيرها .. الأولي صاحبة دور في وطنها العربي ومحيطها الأفريقي ، والثانية تحولت إلي مجرد " مطيباتى " .
ولم يكن غريبا علي أمة عربية أصيبت في قلبها أن تصل لما وصلت إليه الآن .. نظام عربي رسمي هزيل اختار الذل والهوان " خياراً " استراتيجيا ، تواطأ لاحتلال العراق .. وفرٌط في فلسطين والسودان والصومال ولبنان ، ولا يتواني عن التفريط في أي بقعة عربية .. نظام عربي رسمي كان يرفض فيما مضي " أمركة " الحل السلمي مع الكيان الصهيوني ووقف ضد الرئيس السادات لأنه قال : إن 99% من أوراق اللعبة في يد الأمريكان والآن يفرط في كل شيء بل ويسعي بنفسه ويروج لــ " صهينة " الحل السلمي !! .
******
تحية إجلال وتقدير إلي الرئيس جمال عبد الناصر في ذكري مرور أربعين سنة علي إعادة بناء القوات المسلحة وانطلاق حرب الاستنزاف .
تحية إليك .. ونفتقدك كثيرا ونحتاجك لمواجهة النفوذ الأمريكي ومخطط إعادة رسم خريطة الوطن العربي من جديد ، ومحو الهوية .
نحتاج إليك لمواجهة مجتمع النصف في المائة والرأسمالية المتوحشة والباشوات الجدد.
تحية إجلال وتقدير إلي الفريق عبد المنعم رياض الذي لقي ربه وهو علي جبهة القتال ، وتحية إلي رجال القوات المسلحة الذين أخذوا علي عاتقهم عبء تحويل النكسة إلي نصر ، بانت بشائره بعد أيام من العدوان الصهيوني وحققه أبطال الجيش في حرب أكتوبر 1973.
جريدة " الأسبوع "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق